نيزك سيبيريا - ثريد نت

إعلان علوي في الرئيسية

إعلان أعلى التدوينة


نيزك سيبيريا

نيزك سيبريا




عرفه العالم في 30 يونيو 1908م، حيث انفجر بالقرب من نهر تونغوسكا في سيبريا التابعة للأراضي الروسية، ويعد هذا الانفجار هو الأكبر في العصر الحديث، حتى أنه لم يجرؤ أحد من العلماء على الذهاب إلى منطقة الانفجار إلا بعد مرور 19 عاما، أي في 1921م، وكانت هذه الزيارة بقيادة ليونيد كوليك، حيث اصطحب مجموعة من العلماء لزيارة مقر الحادث في رحلة استكشافية، ولكنهم لم يستطيعوا الوصول بسبب الظروف المناخية القاسية التي أفشلت محاولة وصولهم إلى موقع الانفجار.


تأثير نيزك سيبريا:

كان انفجار النيزك مرعبا وفقا لوصف السكان المحليين، فإن السماء انشقت إلى قسمين، واشتعل الجزء الشمالي من الغابة، وكان صوت سقوط النيزك بمثابة سقوط الحجارة من السماء، واهتزت الأرض، وتحطت النوافذ في أقرب مدينة لمكان الانفجار، والتي تقع على بعد 60 كيلو مترا من مركزه، وفي هذه المدينة شعر السكان بالحرارة الناتجة عن سقوط النيزك واشتعال الغابة، لكن لم تذكر أية تقارير رسمية وقوع ضحايا للانفجار، وهو أمر رائع أن يقع الانفجار في مكان غير مأهول بالسكان، باستثناء وجود ضحية واحدة، وهو أحد رعاة الغزلان المحليين الذي مات متأثرا بشجرة مندفعة بفعل الانفجار الذي أحدثه النيزك.



الزيارة الثانية لنيزك سيبريا: 

وصلت بعثة جديدة إلى مقر الانفجار في عام 1927م، بقيادة كوليك، إلا أن السكان المحليين كانوا مترددين في الإدلاء بأية معلومات عن الحدث؛ ويرجع ذلك لاعتقادهم أن الانفجار نتج عن زيارة لـ الإله "أوجدي"، الذي لعن المنطقة عن طريق تحطيم الأشجار، وقتل الحيوانات.



حقيقة نيزك سيبريا:

يعتقد العلماء أن كرة النارالقادمة من السماء كانت بعرض من 50 -100 متر، ونتج عنها تدمير ما يقرب من 2000 كيلو متر مربع من الغابات، بما فيها 80 مليون شجرة محترقة على شكل شعاعي، بالإضافة إلى موت المئات من حيوان الرنة.
ويفسر كوليك الأمر بأن نيزكا من خارج الأرض انفجر في الغلاف الجوي، ولكن اللغز يكمن في عدم وجود حفرة نتيجة لهذا النيزك، أو أي دليل لبقايا نيزكية على الإطلاق، ويميل كوليك إلى أن مكان التصادم هي أرض مستنقعات ناعمة جدا؛ حيث لا تحافظ على وجود آثار لإصابتها، وربما تم دفن الحطام في السنوات التي لم يتمكن فيها العلماء من الوصول إلى مكان الحدث، كما دون كوليك في ملاحظاته أن بقايا النيزك توجد على عمق لا يقل عن 25 مترا، وتتكون في الغالب من الحديد والنيكل، وقد يصل وزن القطعة الواحدة من الحطام إلى مائتي طن متري.



رأي العلماء الروس في "حادث سيبريا":

يرى مجموعة من الباحثين الروس أن مذنبا وليس نيزكا هو الذي أحدث هذا الدمار، وتبريرهم في ذلك يرجع إلى أن المذنبات تتكون من الجليد وليس الصخور مثل النيازك، وعدم وجود شظايا صخرية يدعم فرضية أن نيزكا هو من أحدث هذا الانفجار، حيث يبدأ الجليد في التبخر مع دخوله الغلاف الجوي للأرض، ويستمر في ذلك عندما يضرب سطح الأرض، كما قال البعض أنه انفجار نووي.



الرأي النهائي في "نيزك سيبريا":

 في سنة 2013 قام فريق من الباحثين، بقيادة فيكتور كفاسنيتسيا من الأكاديمية الوطنية للعلوم في أوكرانيا، بإيقاف جميع الآراء والتكهنات السابقة في أمر حادث سيبريا، وذلك عندما قاموا بتحليل عينات مجهرية من الصخور التي جمعوها من موقع الانفجار، ووجدوا أن للصخور أصل نيزكي بشكل قاطع، كما احتوت البقايا على آثار معدن مشتق من الكربون، له بنية بلورية تشبه الماس، ومن المعروف عن هذا المعدن أنه يتشكل في حالة تحطم هيكل يتكون من الجرافيت، مثل: النيزك.
ويظل حدث نيزك سيبريا من أقوى وأغرب الأحداث في التاريخ، فقد أنتج طاقة أكثر من 185 مرة من قنبلة هيروشيما الذرية، وتم رصد هزات زلزالية بسببه في أماكن بعيدة، مثل: المملكة المتحدة، كما أن عدم العثور على الجسم الهائل الذي سبب الانفجار، يطرح المزيد من التساؤلات حول الانفجار حتى يومنا هذا.



#ثريد
#ثريدنت

لا تنسى مشاركة هذا المقال!

أعط رأيك حول هذا المقال

إعلان أسفل التدوينة

إعلان سفلي في الرئيسية

الإشعارات
تسعدنا زيارتك دوما ! لا تنسى مشاركة الموقع مع أصدقائك لتعم الفائدة
تمام